الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
245
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
خمسه فيبقى 40 دينارا ، ثم يخرج خمسه فيبقى 32 دينارا ، اما على ما هو الجاري على الألسن يخرج من أول الأمر 20 دينارا فيبقى 30 دينارا والفرق بينهما بدينارين ، وهذا امر كثير في الأموال الضخمة . * * * المسألة العاشرة ( 37 عروة ) : لو كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهل هو كمعلوم المالك فلا تصل النوبة إلى اخراج الخمس ( بل اللازم العمل بما مر من المصالحة أو التنصيف في المقدار المجهول أو ملاحظة اليد بتفاوت المقامات ) أو تجرى عليه احكام الخمس ، أو يفصل بين الأوقاف فتكون كمعلوم المالك ، وبين الأخماس والزكوات فتكون كمجهول المالك ؟ وجوه وأقوال . قال في الجواهر : « لو كان الاختلاط من أخماس أو زكوات فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوى وفي الكشف ان الأقوى كونه كالسابق ، ولو كان الاختلاط مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوى » . « 1 » واختار في العروة أيضا الالحاق بمعلوم المالك وكذا المحشون فيما رأينا من كلماتهم وهو الأقوى ، والوجه فيه اما في الأوقاف الخاصة فإنها ملك خاص وفي الأوقاف العامة ملك الجهة ، وكذا في الأخماس كما هو الحق ، واما في الزكاة فان قلنا إنه ملك الجهة أيضا فلا كلام ، وكذا إذا قلنا بأنه من قبيل الحق فإنه يبقى على ملك مالكه مع تعلق حق به من ناحية الفقراء وأشباههم فليس ملكا لمجهول كما هو ظاهر ، والعجب من كاشف الغطاء - قدس سره - انه كيف الحقه بمجهول المالك مع أنه ليس كذلك قطعا وتعلق
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 77 .